Ad
انطلاق موسم الصيد في غزة.. سمك وفير وأسواق ضعيفة
بتاريخ 2019-10-17- تاريخ التحديث الأخير 2019-10-17
newsGallery-15713062462841.jpeg

صيادين في قطاع غزة-أرشيف رويترز

غزة-الأيام-محمد الجمل-منذ مطلع تشرين أول الجاري، بدأت أسراب كبيرة من أسماك السردين، والترخونة، والسكمبلة، وأنواع أخرى بالمرور من أمام شواطئ قطاع غزة، ضمن هجرتها الموسمية الخريفية، وقد نجح الصيادون بصيد كميات كبيرة منها، مستغلين الفترات التي تكون فيها الأجواء معتمة، وتواري القمر بعض ساعات الليل، ما يعتبرونه فرصة مثالية للصيد.

وغصت الأسواق بكميات كبيرة من الأسماك، خاصة الشعبية مثل السردين، التي تدنت أسعارها بصورة كبيرة، وتراوحت ما بين 4-10 شيكل، حسب أحجامها، والكميات التي ترد السوق يومياً.

في حين اشتكى باعة وتجار من ضعف الإقبال على الأسماك هذا الموسم، رغم وفرتها، ما يدفعهم لخفض أسعارها، خاصة بعد الساعة الثانية عشر ظهراً، لأن عدم بيعها يعني تلفها، فأسماك السردين سريعة التلف لا تحتمل البقاء لليوم التالي، حتى وإن وضعت في ثلاجات.
أسماك وفيرة

وأمام حسبة الأسماك المقاومة على شاطئ بحر رفح، توافد العديد من التجار والمواطنين، بينما عرض الصيادون كميات كبيرة من الأسماك، وكذلك السرطانات البحرية "جلمبات"، وبدأت تعقد مزادات عليها، وبيعت كميات كبيرة بأسعار تعتبر زهيدة.

وقال الصياد محمود عمر، إن الموسم الحالي يبدو أفضل من سابقاته، فكميات كبيرة من الأسماك مرت من أمام شواطئ القطاع، ونجح الصيادون بصيد كميات كبيرة منها.

وأكد عمر أن كافة الصيادين عادوا لممارسة مهنة الصيد، حتى من كانوا تركوها لفترة بسبب شح الأسماك، وعند دخول الليل تبدأ المراكب والقوارب بإشعال أنوار قوية في المياه، لتجتذب الأسماك، التي تبدأ بالتجمع حولها، ما يسهل عمليات صيدها، مبينا أن غالبية ما يتم صيده حالياً هو اسماك السردين، مع تراجع في كميات الأسماك الثمينة، مثل اللوكس، والغزلان، والدنيس، والفريدي، وغيرها.

في حين اشتكى عمر والصياد خالد النجار من مضايقات واستفزازات يومية يمارسها جنود البحرية الإسرائيلية ضدهم، من عمليات إطلاق نار ومطاردات، وحتى رش مياه تجاه قواربهم، ما ينغص عليهم ويؤثر على عملهم، ويحد من قدرتهم على مطاردة الأسماك، ويدفعهم في الكثير من الأحيان تغيير أماكن الصيد رغم أفضليتها.

وأكد النجار أنه ورغم كل المضايقات، فالصيادون ماضون في ممارسة عملهم، خاصة خلال الشهر الجاري والشهرين المقبلين، وهي الفترة التي طالما انتظروها، ولن تمنعهم اعتداءات الاحتلال عن ملاحقة رزقهم في عرض البحر، متمنياً موسماً جيداً، وصيداً وفيراً، وأن تشهد الأسواق انتعاشة أفضل، ما يعود على الصيادين بالنفع.

أسواق ضعيفة
في حين يقول البائع أحمد يونس إن أسواق الأسماك متذبذبة، تارة يكون الإقبال جيداً وأخرى ضعيفاً، وهذا متعلق بالرواتب وغيرها من الأمور، لكنه بشكل عام يشتري أسماكاً بكميات معتدلة ليضمن بيعها.

وأكد أن أفضل الأوقات لبيع الأسماك نهاية الأسبوع مثل يوم الخميس والجمعة، إضافة للسوق الشعبية التي تقعد يوم السبت، لكن الكميات التي يخرجها الصيادون من البحر ليس ثابتة، فقد يصدف صيد كميات كبيرة في منتصف الأسبوع، وهذا يشكل معضلة لصعوبة بيعها.

يذكر أن بحر قطاع غزة فقير بالأسماك، والصيد فيه يعتمد على موسمي الهجرة في فصلي الربيع والخريف، حيث تمر أسراب الأسماك المهاجرة قبالة شواطئ القطاع، ويبدأ الصيادون بملاحقتها لصيدها. 

Ad