اقتصاد محلي

newsGallery-15613684109311.jpeg

اشتية: الوضع المالي صعب لكن لن نستسلم

رام الله-أخبار المال والأعمال-قال رئيس الوزراء محمد اشتية، إن محتوى الورشة الأميركية في العاصمة البحرينية المنامة هزيل، والتمثيل فيها ضعيف ومخرجاتها ستكون عقيمة، ورفض فلسطين لها وعدم مشاركتها اسقط الشرعية عنها.

وأكد رئيس الوزراء في مستهل جلسة الحكومة في رام الله، يوم الإثنين، أن حل القضية الفلسطينية سياسي، ويتمثل بإنهاء الاحتلال وتمكيننا من السيطرة على مواردنا، وبناء اقتصاد مستقل.

وأضاف أن من يرد تحقيق السلام والازدهار للشعب الفلسطيني، فعليه أن يدعو إسرائيل لوقف سرقة ارضنا وقرصنة أموالنا والاستيلاء على مواردنا الطبيعية ومقدراتنا، وليفرض عليها انهاء احتلالها ووقف الاستيطان والتخلص من تبعاته وفك الحصار عن قطاع غزة والالتزام بما يمليه القانون الدولي والقرارات الدولية.

وحول الوضع المالي، قال اشتية، إن اسرائيل ما زالت تحتجز أموالنا، وعليه الوضع المالي صعب، لكننا ثابتون على موقفنا، بألا نستسلم ولا نستلم اموالنا منقوصة، ولن نقبل بالقرصنة الإسرائيلية ولا بوسم أسرانا وشهدائنا بـ"الارهاب".

وأضاف: نبحث عن حلول ولدينا بعض الخطط، لكن الحل الجذري بأن تقوم إسرائيل بإعادة اموالنا كاملة.

ورحب رئيس الوزراء بما جاء في الاجتماع الطارئ لوزراء المالية العرب، الذي عقد لمساعدتنا في مواجهة الأزمة المالية، معربا عن أمله بأن تترجم شبكة الأمان العربية إلى واقع.

وثمن مجلس الوزراء، مبادرة القطاع الخاص لإقراض الحكومة، التي ما زالت في مراحل الدراسة، وسيتم الاعلان عن تفاصيلها عندما يتم ترجمتها إلى واقع، مؤكدا ان القطاع  الخاص كان دوما مكونا وطنيا حيويا في القضية الفلسطينية.

ودعا رئيس الوزراء الشركات إلى تحمل مسؤولياتها والتخفيف عن كاهل الموظفين من خلال ايجاد آليات لتبسيط الالتزامات او تأجيل جزء منها بما لا يضر بمصلحة أي من الطرفين.

وأشار إلى أن وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي، تواصلتا مع المؤسسات التعليمة والجامعات في الوطن من أجل مراعاة الظروف المالية للطلبة نتيجة الوضع المالي الصعب، وهناك بوادر ايجابية من عدد كبير من الجامعات التي سهلت عملية التسجيل للطلبة، داعيا بقية الجامعات بأن تحذو حذوها.

newsGallery-15613654334181.jpeg

شركة المشروبات الوطنية ترعى دوري رمضان للفروسية

رام الله-أخبار المال والأعمال-رعت شركة المشروبات الوطنية كوكاكولا/ كابي دوري رمضان للفروسية والذي نظمه نادي فلسطين للفروسية خلال شهر رمضان المبارك، وشمل الدوري أربع بطولات للفروسية شهدت مشاركة أكثر من مائة فارس وفارسة من مختلف الفئات العمرية.

وشهد يوم الجمعة فعاليات البطولة الختامية لدوري قفز الحواجز، حيث كانت النتائج  على النحو الآتي: فئة (100): المركز الأول نبيه شحادة، المركز التاني عبد الرؤوف قواسمي. فئة (90): المركز الأول إياد حجازي، المركز التاني أيهم حامد، المركز الثالث سيف الدين بدرية. فئة (80): المركز الأول أحمد ناصر الدين ، فئة (60): المركز الأول عبدالله مصلح، المركز التاني أحمد شحادة، المركز الثالث فريد أشرف قواسمي، فئة الأطفال (5 سنوات): عبد الرحمن شحادة، سجى شحادة، فرج حجازي.

وحول دعم المشروبات الوطنية لدوري الفروسية، قال عماد الهندي مدير عام المشروبات الوطنية، إن الشركة وفي إطار التزامها بدعم فئة الشباب، فإن المشروبات الوطنية تبادر إلى دعم المبادرات والفعاليات الرياضية التي تثري التربية العقلية والبدنية لدى فئات الفتيان والفتيات للمساهمة في تنشئتهم التنشئة السليمة والصحية.

وأكد الهندي أن شركة المشروبات الوطنية ترى ضرورة دعم رياضة الفروسية في فلسطين كونها تسهم في صقل شخصية الشباب والناشئين، وإكسابهم اللياقة البدنية ومهارات التركيز والنظام وغيرها من المهارات والقدرات والتي تسهم في بناء جيل رياضي مثقّف رياضياً، وأن نجدّد تمسكنا بالإرث العربي والإسلامي الأصيل وأن نسهم بتشجيع الفروسية في فلسطين، مشيدا بالجهود الواضحة التي تبذل من قبل نادي فلسطين للفروسية في صقل مواهب الفرسان وتوفير مساحات مناسبة لهم للتمرين.

وأضاف الهندي: "نأمل أن نرى فرسان وفارسات فلسطين يشاركون في الفعاليات الرياضية الدولية على غرار الفارسة الفلسطينية ليلى المالكي التي وقعت شركة المشروبات الوطنية كوكاكولا/كابي اتفاقية رعاية لمشاركتها ضمن المعكسر التدريبي للفروسية في جمهورية سلوفاكيا، استعدادا لمشاركتها في أولمبياد 2020 التي ستقام في العاصمة اليابانية طوكيو".

بدوره، شكر خالد الفرنجي رئيس نادي فلسطين للفروسية؛ رعاية شركة المشروبات الوطنية لدوري الفروسية، موضحا أن تنظيم الدوري يتم بشكل سنوي، حيث يتم تقديم الجوائز المالية للمشاركين الفائزين من فئة الكبار والذين تتراوح أعمارهم بين 13و35 سنة، إضافة إلى توزيع الكؤوس والميداليات، فيما يتم توزيع الجوائز العينية على المشاركين من فئة الناشئين والذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 12 سنة، وأشار إلى أن 45 طالبا وطالبة قد شاركوا في الدوري الختامي.

وجدد الفرنجي شكره للشركة التي قدمت الدعم للدوري وللإفطارات الرمضانية التي كانت تقام في النادي على هامش المسابقة، مضيفا أن هذا الدعم من شأنه تشجيع الشباب والأطفال على الاستمرار في هذه الرياضة، كما يشكل حافزا للقائمين على النادي لاستكمال تقديم الجهود للأجيال المتعاقبة، وأضاف الفرنجي: "ما يميز النادي الذي تأسس في العام 2007 هو موقعه الاستراتيجي في قلنديا البلد بين القدس ورام الله، حيث يستطيع عدد كبير من أهالي المدينتين الوصول إلى النادي والاشتراك بفعالياته المختلفة بكل سهولة ويسر ومقابل رسوم مالية رمزية جدا".

newsGallery-15613504618581.jpeg

تفاصيل الشق الاقتصادي ل’صفقة القرن’ الأميركية

واشنطن (رويترز) - قال مسؤولون أمريكيون ووثائق اطلعت عليها رويترز إن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط التي يبلغ حجمها 50 مليار دولار تدعو لإقامة صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصاديات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة وبناء ممر بتكلفة خمسة مليارات دولار يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت الوثائق إن خطة ”السلام من أجل الازدهار“ تشمل 179 مشروعا للبنية الأساسية وقطاع الأعمال. ومن المقرر أن يقدم جاريد كوشنر صهر ترامب الخطة خلال مؤتمر دولي في البحرين هذا الأسبوع.

ولن تطبق خطة الإنعاش الاقتصادي إلا إذا تم التوصل لحل سياسي للمشكلات التي تعاني منها المنطقة منذ فترة طويلة.

وسيتم إنفاق أكثر من نصف الخمسين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية المتعثرة اقتصاديا على مدى عشر سنوات في حين سيتم تقسيم المبلغ المتبقي بين مصر ولبنان والأردن. وسيتم إقامة بعض المشروعات في شبه جزيرة سيناء المصرية التي يمكن أن تفيد الاستثمارات فيها الفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة المجاور.

وتقترح الخطة أيضا نحو مليار دولار لبناء قطاع السياحة الفلسطيني وهي فكرة تبدو غير عملية في الوقت الحالي في ضوء المواجهات التي تندلع بين الحين والآخر بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حركة حماس التي تحكم غزة والأمن الهش في الضفة الغربية المحتلة.

وقال كوشنر لرويترز إن إدارة ترامب تأمل بأن تغطي دول أخرى، وبشكل أساسي دول الخليج الغنية، ومستثمرو القطاع الخاص قدرا كبيرا من هذه الميزانية.

وقال كوشنر لتلفزيون رويترز ”الفكرة كلها هنا هي أننا نريد أن يوافق الناس على الخطة ثم نجري بعد ذلك مناقشات مع الناس كي نعرف من منهم مهتم بماذا“.

ويأتي الكشف عن الخطة الاقتصادية بعد مناقشات استمرت عامين وتأخير في الكشف عن خطة أوسع للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ويرفض الفلسطينيون الذين يقاطعون هذا المؤتمر التحدث مع إدارة ترامب منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في أواخر 2017.

ورفضت المفاوضة الفلسطينية المخضرمة حنان عشراوي هذه المقترحات يوم السبت قائلة إن ”هذه كلها نوايا.. كلها وعود نظرية“ وقالت إن الحل السياسي هو فقط الذي سيسوي الصراع.

وكانت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة أكثر وضوحا بالقول ”فلسطين ليست للبيع“.

وقال الأردن إنه سيوفد نائب وزير المالية لحضور المؤتمر الذي يبدأ يوم الثلاثاء.

وقالت الخارجية الأردنية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إنها سترسل رسالة توضح ”موقف الأردن الراسخ والواضح بأنه لا طرح اقتصادياً يمكن أن يكون بديلاً لحل سياسي ينهي الاحتلال ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق“.

وفي القاهرة نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية قوله يوم السبت إن وفدا مصريا برئاسة نائب وزير المالية سيشارك في مؤتمر البحرين.

وأوضح كوشنر خلال مقابلتين مع رويترز إنه يرى أن خطته المفصلة ستغير قواعد اللعبة على الرغم من أن كثيرين من خبراء الشرق الأوسط يرون أنه لا توجد أمامه فرصة تذكر للنجاح حيث أخفقت جهود السلام التي دعمتها الولايات المتحدة على مدى عقود.

وقال كوشنر عن الزعماء الفلسطينيين الذين رفضوا خطته بوصفها محاولة لإنهاء طموحاتهم بإقامة وطن ”أضحك عندما يهاجمون ذلك بوصفها ’صفقة القرن‘.

” تلك ستكون ’فرصة القرن‘ إذا كانت لديهم الشجاعة للالتزام بها“.

وقال كوشنر إن بعض المسؤولين التنفيذيين من قطاع الأعمال الفلسطيني أكدوا مشاركتهم في المؤتمر ولكنه امتنع عن كشف النقاب عنهم. وقال رجال أعمال في مدينة رام الله بالضفة الغربية لرويترز إن الغالبية العظمى من أوساط قطاع الأعمال الفلسطيني لن تحضر المؤتمر.

وستشارك أيضا عدة دول خليجية عربية ومن بينها السعودية في المؤتمر الذي سيعقد يومي 25 و26 يونيو حزيران في العاصمة البحرينية المنامة لكشف أول مرحلة من خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط.

وقال البيت الأبيض إنه قرر عدم دعوة الحكومة الإسرائيلية نظرا لعدم تواجد السلطة الفلسطينية في المؤتمر ليشارك بدلا من ذلك وفد صغير من قطاع الأعمال الإسرائيلي.

الخلافات السياسية باقية

هناك شكوك عميقة في استعداد الحكومات المانحة المحتملة لتقديم مساهمات في أي وقت قريب ما دامت الخلافات السياسية الشائكة التي تمثل لب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود لم تحل.

ويقول محللون ومسؤولون أمريكيون سابقون إن كوشنر (38 عاما) يتعامل مع إحلال السلام بطرق مشابهة لصفقات الأعمال. ودخل كوشنر لعالم السياسة، مثل ترامب، بعد أن توغل في عالم صفقات المال والعقارات في نيويورك.

ويرفض مسؤولون فلسطينيون جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة في المجمل بوصفها منحازة بشدة لصالح إسرائيل ولأنها ستحرمهم على الأرجح من قيام دولة ذات سيادة كاملة.

ويقول العديد من الخبراء إن محاولة كوشنر تحديد الأولويات الاقتصادية أولا وتهميش الجوانب السياسية تتجاهل حقائق الصراع.

وقال آرون ديفيد ميلر وهو مفاوض سابق في ملف الشرق الأوسط وعمل مع إدارات أمريكية جمهورية وديمقراطية ”هذا خارج عن السياق تماما لأن جوهر القضية الإسرائيلية الفلسطينية يكمن في جروح تاريخية ومطالبات متناقضة بالسيادة على الأرض وعلى مواقع مقدسة“.

ويعترف كوشنر بأن ”من غير الممكن أن تدفع بخطة اقتصادية قدما دون حل القضايا السياسية أيضا... (سنناقش) ذلك في وقت لاحق“ في إشارة إلى المرحلة الثانية من الكشف عن خطة السلام والتي ليس من المتوقع أن يحل موعدها قبل نوفمبر تشرين الثاني.

ويقول كوشنر إن نهجه يهدف إلى عرض الحوافز الاقتصادية ليظهر للفلسطينيين إمكانية وجود مستقبل مزدهر لهم إذا عادوا إلى طاولة التفاوض من أجل التوصل لاتفاق سلام.

وقلل مسؤولون في البيت الأبيض من التوقعات المعلقة على ورشة المنامة التي ستأتي بكوشنر إلى الضفة الأخرى من الخليج الذي تطل عليه إيران في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وطهران.

ويطلق كوشنر على سبيل المثال على ما سيعقد في المنامة ”ورشة“ بدلا من أن يطلق عليها مؤتمرا ويصفها بأنها ”رؤية“ بدلا من أن تكون خطة فعلية. وشدد كوشنر على أنه لا يتوقع من الحكومات المشاركة تعهدات مالية فورية.

وقال ”حضورهم جميعا للمشاركة والاستماع انتصار صغير. في الأيام الخوالي كان الزعماء الفلسطينيون سيتحدثون ولن يعارضهم أحد“.

ممر للتنقل

وسوف يدير صندوق الاستثمار الجديد الذي اقترحه كوشنر للفلسطينيين والدول المجاورة ”مصرف للتنمية متعدد الأطراف“. وتعتزم جهات إقراض عالمية من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حضور الاجتماع.

وأحد المشروعات الرئيسية المقترحة إقامة ممر لتنقل الفلسطينيين بين الضفة الغربية وقطاع غزة يمر عبر إسرائيل. ويشمل ذلك طريقا سريعا وربما يشمل أيضا مد خط للسكك الحديدية.

وتبلغ أقصر مسافة بين الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 40 كيلومترا. وفصلت القيود الأمنية الإسرائيلية التي تحد من تنقلات الفلسطينيين بين المنطقتين منذ فترة طويلة.

ويصر كوشنر على أن الخطة ستوفر، إذا نفذت، مليون وظيفة في الضفة الغربية وقطاع غزة وستقلل من الفقر بين الفلسطينيين إلى النصف فيما ستزيد الناتج الإجمالي المحلي الفلسطيني للمثلين.

لكن خبراء يقولون إن أغلب المستثمرين الأجانب سيؤثرون البقاء بعيدا ليس فقط بسبب مخاوف أمنية ومخاوف من الفساد لكن أيضا بسبب العراقيل التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية بما يعيق حركة الأفراد والبضائع والخدمات.

ويرى كوشنر أن نهجه الاقتصادي في التعامل مع المشكلة يماثل خطة مارشال التي طرحتها واشنطن في عام 1948 لإعادة إعمار أوروبا الغربية من دمار الحرب العالمية الثانية. لكن على خلاف تمويل الولايات المتحدة لخطة مارشال تعتمد المبادرة المطروحة على إلقاء أغلب العبء المالي على دول أخرى.

وقال كوشنر إن ترامب سوف ”يبحث ضخ استثمار كبير فيها“ إذا توفرت آليات الحوكمة الجيدة. لكنه لم يحدد المبلغ الذي قد يساهم به الرئيس الذي يشتهر بعزوفه عن المساعدات الأجنبية.

وشملت جهود السلام التي قادتها الولايات المتحدة من قبل ومنذ وقت طويل برامج اقتصادية لكنها أخفقت بسبب الافتقار لتحقيق تقدم على الصعيد السياسي. إلا أن نهج كوشنر المقترح ربما هو الأكثر تفصيلا حتى الآن.

وقال كوشنر إن الشق السياسي الذي لم يكشف عنه بعد لن يطرح للمناقشة في المنامة.

ولا تطرح تلك الوثائق الاقتصادية أي مشروعات للتنمية في القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وما يأمله كوشنر هو أن تروق الخطة لوفود السعودية ودول الخليج الأخرى بما يكفي لحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس على دراسة الخطة.

والرسالة التي يريد كوشنر منهم نقلها إلى رام الله هي ”نود أن نراكم تذهبون للطاولة وتتفاوضون لمحاولة التوصل لاتفاق من أجل تحسين حياة الشعب الفلسطيني“.

ورغم كل الوعود الباهظة التكلفة يخشى مسؤولون فلسطينيون من أن الصيغة الاقتصادية التي يطرحها كوشنر ما هي إلا مقدمة لخطة سياسية ستقضي على حل الدولتين وهو حجر الزاوية منذ فترة طويلة لجهود السلام الأمريكية والدولية.

newsGallery-15613501254841.jpeg

إسرائيل ستدرس الخطة الأمريكية للشرق الأوسط والفلسطينيون يقاطعونها

رام الله/غور الأردن (الضفة الغربية) (‬ (رويترز) - ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيدرس خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط بإنصاف وانفتاح، في حين رفضها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان الزعيمان يعلقان على نحو منفصل على خطة ترامب للمرة الأولى مذ أن كشفت رويترز عن تفاصيل شقها الاقتصادي الأولي يوم السبت.

بيد أن نتنياهو كرر موقف إسرائيل الثابت بضرورة احتفاظها بوجود في غور الأردن الاستراتيجي الذي يقع في أقصى الجزء الشرقي من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل ويحد الأردن.

وقال نتنياهو في التصريحات التي أدلى بها خلال جولة مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في غور الأردن ”سنستمع للمقترح الأمريكي.. سنستمع إليه بإنصاف وانفتاح. ولا أستطيع أن أفهم كيف يرفض الفلسطينيون الخطة دون حتى أن يستمعوا إليها“.

وأضاف ”موقفنا في ظل أي اتفاق سلام سيكون ضرورة استمرار وجود إسرائيل هنا (في غور الأردن)، من أجل أمن إسرائيل وأمن الجميع“.

ويغطي غور الأردن ومنطقة البحر الميت نحو 30 في المئة من الضفة الغربية.

وسيطرت القوات الأردنية عليه في حرب عام 1948 التي صاحبت قيام إسرائيل، لكن سيطرت عليه القوات الإسرائيلية واحتلته في حرب عام 1967.

وقال حسام زملط رئيس البعثة الفلسطينية في لندن على تويتر ”غور الأردن هو خزان فلسطين الاستراتيجي وأهم منطقة بالنسبة لاقتصاد فلسطيني مزدهر: المياه والأراضي الخصبة والمعادن والبحر الميت والمواقع التراثية“.

ويقول الفلسطينيون إنه يشكل جزءا لا يتجزأ من الأرض التي يطالبون بإقامة دولة مستقلة عليها، باعتباره سلة الخبز بالنسبة للضفة الغربية وحدودها الخارجية مع الأردن.

ويقاطع الفلسطينيون إدارة ترامب ويرفضون المشاركة في خطة سلام الشرق الأوسط.

ويكشف فريق ترامب عن الشق الاقتصادي من الخطة هذا الأسبوع في مؤتمر بالعاصمة البحرينية المنامة، والذي تأمل أن يحفز اقتصاد الأراضي الفلسطينية والمنطقة. وسيجري طرح الشق السياسي من الخطة في موعد لاحق.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الحلول الاقتصادية وحدها لن تكلل بالنجاح.

وأضاف للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية ”الأموال مهمة والاقتصاد مهم ..السياسة أهم.. الحل السياسي أهم. عندما يتم حل سياسي على أساس الشرعية الدولية.. على أساس رؤية الدولتين نحن ساعتها نقول مرحبا بكل من يريد أن يساعدنا سواء من المنامة أو غير المنامة، إنما الآن نحن ضد ما يجري في المنامة وضد صفقة العصر وسنبقى في أرضنا.. في بلدنا صامدين ونحارب الإرهاب حيث كان“.

وتابع قائلا ”ماذا اخترع الأمريكان.. هذه الخمسين أو الستين مليار.. اتعودنا على الكلام هذا... وبلاش نكذب على بعض ونسمع كذب لا أول له ولا آخر واللي بعيش هيشوف الخمسين والستين مليار إذا بييجوا“.

newsGallery-15613242022641.jpeg

انخفاض مؤشر أسعار تكاليف البناء الشهر الماضي

رام الله-أخبار المال والأعمال-سجل مؤشر أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكينة انخفاضا طفيفا في الضفة الغربية خلال شهر مايو/ أيار الماضي، مقابل الارتفاع على مؤشر تكاليف الطرق وشبكات المياه والمجاري.

واوضح الجهاز المركزي للإحصاء في تقرير له نشر اليوم الأحد، بهذا الخصوص، أن أسعار تكاليف البناء للمباني السكنية في الضفة سجلت استقرارا خلال الشهر الماضي مقارنة بشهر نيسان 2019، إذ استقر الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء للمباني السكنية على 105.95 (سنة الأساس 2013=100).

وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً نسبته 0.10%، في حين سجلت أسعار كل من مجموعة الخامات والمواد الأولية ومجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً مقارنة بالشهر الذي سبقه.

انخفاض طفيف على مؤشر أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكينة:

وسجلت أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية في الضفة انخفاضا طفيفا مقداره 0.02%، إذ انخفض الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية إلى 105.83، مقارنة بـ 105.84 خلال شهر نيسان (سنة الأساس 2013=100).

وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.03%، بينما سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.09%، في حين سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر أيار، مقارنة بالشهر الذي سبقه.

انخفاض مؤشر أسعار تكاليف البناء لمباني العظم:

وسجلت أسعار تكاليف البناء لمباني العظم في الضفة انخفاضاً مقداره 0.10%، إذ انخفض الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء لمباني العظم إلى 104.87، مقارنة بـ 104.98 خلال شهر ايار (سنة الأساس 2013=100).

وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 0.16%، بينما سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.06%، في حين سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر أيار 2019 مقارنة بالشهر السابق.

ارتفاع طفيف على مؤشر أسعار تكاليف الطرق:

سجلت أسعار تكاليف إنشاء الطرق بأنواعها المختلفة في الضفة ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.02%، إذ ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار تكاليف الطرق إلى 109.04، مقارنة بـــ 109.02 خلال الشهر الذي سبقه (شهر الأساس كانون الأول 2008=100).

وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية ارتفاعاً نسبته 0.12%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف تشغيل معدات وصيانة انخفاضاً مقداره 1.28%، وأسعار مجموعة استئجار المعدات انخفاضاً مقداره 0.16%، في حين سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر أيار 2019 مقارنة بالشهر السابق.

ارتفاع المؤشر العام لأسعار تكاليف شبكات المياه:

سجل المؤشر العام لأسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه في الضفة ارتفاعاً نسبته 0.18%، إذ ارتفع المؤشر العام لأسعار تكاليف شبكات المياه إلى 113.45 مقارنة بـ 113.25 خلال الشهر الذي سبقه، (شهر الأساس كانون الثاني 2010=100).

وعلى مستوى شبكات المياه، سجل الرقم القياسي ارتفاعاً نسبته 0.35%، إذ ارتفع الرقم القياسي إلى 116.03 مقارنة بـــــ 115.62 خلال الشهر السابق (شهر الأساس كانون الثاني 2010=100).

على مستوى خزانات المياه، سجل الرقم القياسي انخفاضاً مقداره 0.24%، إذ انخفض الرقم القياسي إلى 107.76 مقارنة بــــ 108.02 خلال الشهر السابق (شهر الأساس كانون الثاني 2010=100).

ارتفاع طفيف على المؤشر العام لأسعار تكاليف شبكات المجاري:

سجلت أسعار تكاليف إنشاء شبكات المجاري في الضفة ارتفاعا طفيفا نسبته 0.09% خلال شهر أيار، إذ ارتفع الرقم القياسي إلى 109.48، مقارنة بـــــ 109.38 خلال الشهر الذي سبقه (شهر الأساس كانون الثاني 2010=100).

newsGallery-15613236525051.jpeg

محتوى قديم في شكل جديد؟ خطط أمريكا الاقتصادية للفلسطينيين

القدس/غزة (رويترز) - قال محللون يوم الأحد إن عدة مشروعات كبرى في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادية البالغ حجمها 50 مليار دولار من أجل إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين إنما تعكس مقترحات سابقة تعثرت جراء الصراع.

وتدعو الخطة، التي يقودها جاريد كوشنر صهر ترامب، إلى إنشاء صندوق استثمار عالمي لدعم الاقتصاد الفلسطيني واقتصاد الدول العربية المجاورة بنحو 179 مشروعا في مجالي البنية الأساسية والأعمال.

قال مفاوض السلام الإسرائيلي السابق شاؤول أرييلي إن كثيرا من أوجه هذه الخطوة ليس بالجديد.

وأضاف أرييلي، الذي يعمل الآن محللا في مؤسسة التعاون الاقتصادي التي تدافع عن حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ”معظم الخطط طُرح بالفعل في عهد إدارة (الرئيس الأمريكي السابق باراك) أوباما“.

وفي مقابلة مع رويترز، قال كوشنر إن واضعي الخطة بحثوا لماذا فشلت جهود السلام السابقة في صياغة مبادرة جديدة.

وأضاف ”حاولنا أخذ الأشياء الجيدة التي فعلوها ثم خرجنا بمقاربة جديدة لمحاولة دفع ذلك قدما“.

تستهدف الخطة، التي قُدمت في وثيقة من 40 ورقة، خفض معدل الفقر بين الفلسطينيين إلى النصف وزيادة كمية المياه الصالحة للشرب في الأراضي الفلسطينية إلى المثلين. لكن بعض الأفكار يستلزم موافقة إسرائيلية وجرى بحثه لعقود.

وقال طارق باكوني المحلل لدى مجموعة الأزمات الدولية ” هذه الخطة تفشل في الإقناع حتى بعرضها آفاقا اقتصادية مبتكرة - فيما يمثل الحد الأدنى من التوقعات“.

وأثار قرار إدارة ترامب الكشف عن الشق الاقتصادي من خطتها للسلام دون بحث الحلول السياسية سخرية واستياء الساسة والمعلقين العرب.

بيد أن محمد أبو جياب، الخبير الاقتصادي الفلسطيني في غزة، فقال إنه لا تزال هناك إمكانية لنجاح الخطة.

وأضاف ”أعتقد أن الصفقة تتوفر فيها فرص التطبيق: المال الخليجي والسياسة الأمريكية النافذة والتوافق على المستوى الإقليمي لتحقيق مصالح مشتركة“.

ممر عبر إسرائيل يربط الضفة بقطاع غزة

طبقا للخطة هناك اقتراح بإقامة ممر للتنقل بتكلفة خمسة مليارات دولار، ويشمل طريقا سريعا وربما خطا للسكك الحديدية، بين الضفة الغربية وقطاع غزة عبر إسرائيل.

وتبلغ أقصر مسافة بين الضفة وقطاع غزة نحو 35 كيلومترا. لكن المنطقتين منفصلتان ليس فقط جغرافيا بل بالانقسامات التي طال أمدها بين السلطة الفلسطينية بزعامة الرئيس محمود عباس والتي مقرها الضفة الغربية وحركة حماس منافستها الإسلامية التي تسيطر على غزة.

وكانت اتفاقات السلام الانتقالية التي وقعت في التسعينات تتضمن إقامة ”ممر آمن“ بطول 47 كيلومترا عبر إسرائيل بين غزة والخليل بالضفة الغربية. وتشمل المقترحات مد خطوط للسكك الحديدية وأنفاق وجسور معلقة وخط حديدي أحادي (مونوريل).

لكن هذه الأفكار ذهبت أدراج الرياح بفعل الاضطرابات السياسية وإراقة الدماء ونشوب ثلاث حروب بين إسرائيل وحماس وانهيار محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية عام 2014.

وقال تساحي هنجبي الوزير بمجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الأحد ”هناك منطقتان بهما فلسطينيون. كانوا يقولون على مدى سنوات .. دعونا نمر لا يمكننا المرور عبر حواجز طرق كل يوم أعطونا بنية اساسية لوجيستية مختلفة“.

وأضاف هنجبي للإذاعة الإسرائيلية ”سيكون ذلك مناسبا وأعتقد بكل تأكيد أن ذلك ينبغي أن يكون مناسبا عندما تكف غزة عن أن تكون بؤرة إرهاب موالية لإيران. هذا يعني أن ذلك الأمر ليس مناسبا لا الآن ولا في المستقبل المنظور“.

وتتضمن الخطة أيضا رفع كفاءة المنشآت في نقاط العبور الرئيسية على حدود قطاع غزة بما في ذلك مع مصر. وبسبب المخاوف الأمنية أبقت مصر على معبر رفح مغلقا في أغلب الأوقات مما حرم القطاع من الممر الرئيسي له إلى العالم.

محطات الكهرباء

تقترح خطة كوشنر تطوير محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بتكلفة قدرها 590 مليون دولار. ويعاني القطاع منذ سنوات من انقطاع الكهرباء بصورة يومية ولفترات طويلة. وخلال العام الأول من تنفيذ المشروع ستصل عدد ساعات استمرار خدمة الكهرباء في غزة إلى 16 ساعة على الأقل يوميا.

وقبل إعلان الاقتراح كانت قطر تجري بالفعل محادثات مع مسؤولين إسرائيليين بشأن إنشاء خط جديد للكهرباء يمتد من إسرائيل إلى غزة على أن تشارك قطر في تمويل هذا المشروع. ويوفر الخط الجديد 100 ميجاوات إلى غزة التي يصلها في المجمل حاليا 120 ميجاوات من إسرائيل. ويقول الفلسطينيون إن القطاع بحاجة إلى ما بين 500 و600 ميجاوات.

كما تتضمن خطة كوشنر 1.2 مليار دولار في شكل قروض وتمويل من القطاع الخاص لمحطات كهرباء تعمل بالغاز في الخليل وجنين بالضفة الغربية.

وصندوق الاستثمار الفلسطيني، وهو صندوق السلطة الفلسطينية السيادي، هو المستثمر الرئيسي في مبادرة حالية لبناء محطة كهرباء في جنين. ويقول الصندوق إن بناء المحطة يحتاج لرأسمال قدره 600 مليون دولار وهو نفس القيمة المذكورة في اقتراح فريق ترامب.

ووُضع حجر الأساس لهذا المشروع في أواخر عام 2016 وطرح صندوق الاستثمار الفلسطيني وشركاؤه عطاءات لبناء هذه المشروع. ووفقا لوثائق راجعتها رويترز سيمول الشركاء المشروع بقيمة 180 مليون دولار بينما ستمول ”مؤسسات تنمية ومالية دولية (المشروع بقيمة) 420 مليون دولار“.

وقال مصدر مطلع إنه حتى إذا جرى توفير التمويل والبناء الكامل لهذا المشروع فإن تشغيله سيكون مستحيلا بدون إمدادات الغاز وهو ما يتطلب موافقة إسرائيل.'

محطة تحلية المياه في غزة

تدعو الخطة الأمريكية إلى ضخ ”استثمارات كبيرة“ في البنية التحتية لزيادة إمدادات المياه في قطاع غزة، بما في ذلك منشآت لتحلية المياه تهدف إلى زيادة إمدادات المياه الصالحة للشرب للفلسطينيين، من حيث نصيب الفرد، إلى مثليها في غضون خمس سنوات.

وبالفعل، أعدت سلطة المياه الفلسطينية، بالشراكة مع مؤسسات دولية من بينها المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط والبنك الإسلامي للتنمية، برنامجا استثماريا شاملا ومتكاملا لمحطة التحلية المركزية في غزة.

وفي عام 2018، قال الاتحاد الأوروبي إنه تلقى دعما ماليا دوليا للمشروع قيمته 456 مليون يورو.

ولم يتم تنفيذ أعمال المشروع حتى الآن، غير أن المفوضية الأوروبية أشارت في أبريل نيسان إلى ”تقدم كبير“ في المناقشات الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بخصوص دخول مواد البناء إلى غزة. ولا تزال إسرائيل تفرض قيودا مشددة على الواردات القادمة إلى غزة، قائلة إن بعض مواد البناء قد تستخدم في تصنيع أسلحة.

حقل الغاز البحري ”غزة مارين“

تشمل اقتراحات فريق ترامب ما قيمته مليار دولار من المنح والقروض وتمويلات القطاع الخاص لتطوير حقل بحري للغاز الطبيعي في قبالة غزة. ويملك صندوق الاستثمار الفلسطيني حاليا حقل الغاز بالكامل.

وتشير تقديرات صندوق الاستثمار الفلسطيني إلى أن تطوير الحقل سيتكلف مليار دولار، وهو ما يتوافق مع الأرقام الواردة في مقترح فريق ترامب.

ويقول محللون إن خطط تطوير الحقل تأجلت عدة مرات على مدى السنوات العشر الأخيرة بسبب الخلافات السياسية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل، إلى جانب العوامل الاقتصادية.

وفي عام 2018، تخارجت شركة رويال داتش شل من الحصة البالغة 55 بالمئة التي حازتها في الحقل في إطار استحواذها على مجموعة بي.جي في 2016، بعدما كافحت لإيجاد مشتر. وصار صندوق الاستثمار الفلسطيني بعد ذلك المالك الوحيد للحقل، ويبحث عن مشغل ومشتر لحصة نسبتها 45 بالمئة.

يقع حقل غزة مارين على بعد نحو 30 كيلومترا قبالة ساحل غزة بين حقلي الغاز البحريين العملاقين لوثيان الإسرائيلي وظُهر المصري، وتقدر احتياطياته بأكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي.

ولطالما اعتبر حقل غزة مارين بمثابة فرصة للسلطة الفلسطينية التي تعاني من شح في السيولة للحاق بركب المستفيدين من طفرة الغاز في شرق المتوسط.

newsGallery-15613230569871.jpeg

هل سيفي العرب بوعودهم المالية تجاه فلسطين؟

القاهرة-أخبار المال والأعمال-أعلن وزراء المالية العرب، التزامهم بمقررات جامعة الدول العربية الخاصة بتفعيل شبكة أمان مالية لدعم موازنة الحكومة الفلسطينية بمبلع 100 مليون دولار أميركي شهريا، سواء من خلال الأمانة العامة للجامعة او مباشرة لحساب وزارة المالية الفلسطينية، لمواجهة الضغوطات والأزمات المالية التي تتعرض لها.

وأكد وزراء المالية العرب في بيان عقب ختام اجتماعهم الطارئ، يوم الأحد، برئاسة تونس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، الدعم العربي الكامل لحقوق دولة فلسطين السياسية والاقتصادية والمالية وضمان استقلالها السياسي والاقتصادي والمالي.

وأدانوا القرصنة الاسرائيلية لأموال الشعب الفلسطيني، ودعوا المجتمع الدولي لإدانتها والضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذه القرصنة واعادة هذه الاموال الفلسطينية كاملة غير منقوصة.

ودعا وزراء المالية العرب، الدول الاعضاء لتقديم قروض ميسرة بمبالغ مالية في شبكة الامان المالية، بالاتفاق الثنائي مع دولة فلسطين ومواصلة تقديم الدعم المالي او القروض الميسرة لدعم مشاريع البنية التحتية والتنموية لدولة فلسطين.

كما دعوا الصناديق ومؤسسات التمويل العربية وكذلك البنوك والمصارف العربية، إلى المساهمة في شبكة الامان المالية بتقديم القروض الميسرة لدولة فلسطين بالتنسيق المباشر مع جهات الاختصاص الفلسطينية، وفق انظمتها وامكاناتها والاجراءات في اطار الاتفاق الثنائي مع دولة فلسطين ومواصلة الدعم المالي أو القروض الميسرة لدعم مشاريع البنية التحتية والتنموية بدولة فلسطين.

وشدد وزراء المالية العرب، على ضرورة تشجيع وتعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات المالية الحكومية وغير الحكومية العربية والمؤسسات المالية الحكومية وغير الحكومية الفلسطينية.

أبو الغيط: تفعيل شبكة الأمان لدعم فلسطين ضرورة ملحة

وكانت أعمال الاجتماع انطلقت صباح يوم الأحد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، برئاسة الكاتب العام لوزارة المالية التونسية عبد الرحمن الخشتالي، وبحضور أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام المساعد السفير حسام زكي، والأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة سعيد أبو علي، لبحث كيفية توفير شبكة أمان مالية لدولة فلسطين، لتتمكن من مواجهة الممارسات والإجراءات المالية والاقتصادية الإسرائيلية تجاه الاقتصاد الفلسطيني، وقرصنة سلطات الاحتلال الإسرائيلي عوائد الضرائب "المقاصة".

ومثل وفد دولة فلسطين في الاجتماع وزير المالية شكري بشارة، ووكيل الوزارة فريد غنام، وسفير دولة فلسطين لدى مصر، مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير دياب اللوح.

وأكد أبو الغيط في كلمته أن تفعيل شبكة الأمان المالية العربية بمبلغ 100 مليون دولار شهريا قد صار اليوم –وفي ضوء هذه الظروف الضاغطة- ضرورة مُلحة واختبار حقيقي لمدى جدية التزامنا بدعم صمود إخواننا الفلسطينيين.

واشار إلى "أن جميعنا يعرف أن قرار تفعيل شبكة الأمان يجري تجديده في كل قمة عربية منذ قمة بغداد في 2012... وآخرها قمة تونس الثلاثين.. بل وفي قمة مكة غير العادية قبل أسابيع"، مؤكدا أهمية العمل على المستوى العربي بصورة حثيثة وناجزة على إسناد الفلسطينيين عبر شبكة الأمان المالية، أو بأي صورة من صور الدعم المالي، على سبيل المنح أو حتى القروض، من أجل تجاوز هذه الأزمة الضاغطة والخطيرة.

وتطرّق أبو الغيط إلى أن عجز الموازنة الفلسطينية بلغ نحو 700 مليون دولار هذا العام، في ظل محدودية الموارد والإيرادات، مشيرا الى أن أموال الضرائب المستحقة للسلطة تُمثل نحو 70% من الإيرادات المحلية الفلسطينية.

وأضاف، "الموقف الفلسطيني في رفض استلام الأموال منقوصة مبدئي، يستدعي الاحترام ويفرض علينا كعرب تقديم كل الدعم والمساندة، ذلك أن الأموال هي أموال فلسطينية، ولا يحق لإسرائيل في استقطاع أي جزء منها، والتسليم بحق إسرائيل في معاقبة الفلسطينيين اقتصاديا بهذه الطريقة هو شرعنة لإجراء غير شرعي أو قانوني، فضلا عن كونه غير إنساني أو أخلاقي".

وأردف: لقد تابعتُ هذه القضية عبر الأشهر الماضية باهتمام شديد، وأثرتها مع أطراف دولية عدة على أكثر من صعيد، وحررت خطابات لعدد من هذه الأطراف أنبه لخطورة الموقف الذي يبدو أنه يتدهور يوما بعد يوم".

الخشتالي يجدد الدعوة لاتخاذ خطوات عملية لتفعيل القرارات العربية لدعم فلسطين

من جانبه، أكد الخشتالي، أهمية مواصلة الدول العربية لمساندة السلطة الفلسطينية ماليا، بما يضمن استمرارها في الاطلاع بمهامها وتطويق تأثيرات العقوبات الإسرائيلية عليها، مثل احتجاز أموال الضرائب وغيرها من الإجراءات التي تستهدف الشعب الفلسطيني لإضعاف وكسر إرادته.

وجدد في كلمته الدعوة لاتخاذ خطوات فاعلة لتفعيل القرارات العربية الرامية لمساعدة السلطة الفلسطينية في مقدمتها القرار الصادر عن القمة العربية التي عقدت في تونس 2019 بتفعيل شبكة الأمان المالية المخصصة للسلطة الوطنية الفلسطينية، معربا عن تمنياته بأن يتوصل الاجتماع إلى موقف يعكس المكانة المركزية للقضية الفلسطينية، وحرص الدول العربية على دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

بشارة لوزراء المالية العرب: وضعنا المالي أمام منعطف خطير والمطلوب تفعيل شبكة الأمان

من جهته، قال وزير المالية شكري بشارة، في كلمته ان الوضع المالي للحكومة الفلسطينية "امام منعطف خطير" نتيجة القرصنة الاسرائيلية لعائدات الضرائب الفلسطينية (المقاصة)، داعيا الدول العربية الى التدخل العاجل لتوفير شبكة امان مالية بـ155 مليون دولار شهريا، تنفيذا لقرارات القمم العربية المتعاقبة.

وقال بشارة إن مساعدات المانحين انخفضت بشكل حاد خلال الأعوام الستة الماضية، من معدل مليار دولار قبل العام 2013 إلى أقل من 450 مليون دولار في عام 2018، أي بانخفاض 60%، وذلك بشكل أساسي نتيجة توقف الدعم الأميركي، وعدد من الدول الأخرى.

واضاف: بالرغم من ذلك فقد استمررنا في تطبيق استراتيجيتنا دون إثقال كاهلنا بأي اقتراض مالي إضافي، وتمكنّا من الحفاظ على الدين العام بنسبة متواضعة لا تتجاوز 11% من الناتج المحلي.

وتابع: "نلتقي اليوم ونحن نواجه وضعا ماليا خطيرا، وخلال الستة أعوام الماضية تم اعتماد استراتيجية تتمحور حول هدفين رئيسيين: الأول: تخفيف العجز الجاري تدريجيا، والابتعاد عن تمويل النفقات الحكومية الاستهلاكية مقابل التوجه نحو تمويل النشاطات الاستثمارية والتطويرية، والثاني: الاستعداد استباقيا للسيناريو الحتمي والمتمثل في تراجع المساعدات المالية الدولية، وذلك من خلال تعزيز اعتمادنا على مواردنا المتاحة ذاتيا.

وقال: قطعنا شوطا متقدما لتحقيق هذه الأهداف، فقد نجحنا في مضاعفة إيراداتنا خلال الأعوام الستة الماضية عن طريق الترشيد والإصلاح، بالرغم أننا خفضنا ضريبة الدخل في العام 2016 من 20 إلى 15%، وذلك لضخ سيولة بالأسواق وتحفيز القطاع الخاص الفلسطيني، وبذلك تم تقليص العجز الجاري من 13? من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2013، إلى 4.5% في عام 2018، وكنا متجهين لتخفيض العجز هذا العام إلى 2.5% قبل الانتكاسة الأخيرة.

وأردف قائلا: لكي لا نضلل أنفسنا، فإنه وبالرغم من الانجازات على صعيد إدارة المال العام، إلا أننا على يقين بأنه لا يوجد أي بصيص أمل لمأسسة اقتصاد فلسطيني قابل للازدهار والنمو المستدام تحت معوقات الاحتلال العسكري الخانق الذي تجاوز النصف قرن.

وتساءل بشارة: كيف يمكن أن نحقق نموا قابلا للديمومة في ظل حرماننا من الاستثمار في أكثر من 64% من أراضينا المعروفة بمناطق (ج)، والتي أصبحت يوما بعد يوم مخصصة لتطوير المستوطنات وللأغراض العسكرية الإسرائيلية، وكيف يمكن أن نطور البنية التحتية ووسائل النقل بين مدننا أو المشاريع الإسكانية في تلك المناطق وتطوير القطاع الزراعي أو استغلال المصادر الطبيعية، في ظل استمرار حرماننا من أبسط حقوقنا والمتمثلة بحق الوصول إليها واستخراجها.

كما تساءل: كيف يمكن تطوير القطاع السياحي في ظل حرماننا من حقنا في الوصول إلى القدس الشرقية والأماكن المقدسة فيها التي أنعم الله عليها بكونها تاريخيا من أهم المعالم الدينية والسياحية، والذي يجهله العالم أن معظم الفلسطينيين محرومون من وضع قدمهم فيها، وكما يعلم الجميع نحن لا نتمتع بحرية الحركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة... كما أنّ حركة المواطنين والسلع داخليا تتعرض لسلسلة معيقات من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية تزيد عن 700 حاجز عسكري إسرائيلي، ومن هنا كيف يمكن حتى أن نقيس اقتصادنا ولو نسبيا عندما لا نسيطر على حدودنا، ومياهنا، وهواؤنا، ولا نتمتع بأي سيطرة على أي مرفأ يربطنا مع العالم الخارجي.

وقال، "إن هذا الواقع المرير، يولد تلقائيا عجزا تجاريا متأصلا في السلع والخدمات لصالح إسرائيل، يبلغ حاليا حوالي 6 مليارات دولار سنويا، ونتيجة لواقع الحال غير المتوازن أصبحنا معتمدين بشكل أساسي على الضرائب والرسوم الجمركية التي يتوجب على اسرائيل إعادتها لنا شهريا، وفقا للاتفاقيات المبرمة، وفي طليعتها بروتوكول باريس لعام 1995. وللتذكير هذا البروتوكول ينص على أن الضرائب ورسوم الجمارك تستوفى وتعاد إلى مكان الاستهلاك النهائي، بمعنى أن هذه الأموال تدفع مسبقا من قبل الفلسطينيين حكومة ومواطنين لكي تعود لنا بعد 50 يوما منقوصة من عمولات وتكاليف واقتطاعات وجزء كبير منها دون أي تفسير أو شروحات شفافة.

وأضاف، "نتيجة العجز التجاري لصالح إسرائيل وحجم الاستيراد منها، أصبحت قيمة الضرائب التي يتوجب على إسرائيل إعادتها لنا تقدر بحوالي 200 مليون دولار شهريا، أي ما يعادل 2.4 مليار دولار سنويا، وبمكر واستغلال لا مثيل له فقد شوهت إسرائيل على مدار الـ25 عاما الماضية الأطر الناظمة بشأن إعادة الضرائب.

وشدد على أن إسرائيل لجأت إلى تجميد إعادة المبالغ للسلطة، واستخدامها كوسيلة للإكراه السياسي، وفرض مطالب علينا، وفي كل مرة تقدم على هذه الخطوة فهي تلحق ضررا مدمرا بالخزينة العامة وباقتصادنا".

وأوضح بشارة، "إسرائيل تستغل شهريا نقطة ضعفنا المتمثلة بحاجتنا الماسة والملحة لاستلام أموالنا في موعدها لتفرض علينا خصومات ومصاريف مضخمة دون أي وجه حق، وعليه فقد تمكنت خلال الفترة الماضية من استغلال ضعفنا المالي واعتمادنا الشبه تام على عائدات الضرائب والرسوم كوسيلة للسيطرة المطلقة على وضعنا المالي والاقتصادي، ما جعل الاحتلال العسكري احتلالا بالغ الربح، ودون أي شك لم ولن نتنازل عن مطالبنا المالية وسنلجأ لكافة الطرق المتاحة لاسترجاع اموالنا ووقف قرصنة الاحتلال".

وأشار إلى ان إسرائيل أعلمتنا بقرارها بخصم مبالغ إضافية من أموالنا تبلغ 12 مليون دولار شهريا أي 144 مليون دولار سنويا، وبررت هذا القرار أنه إجراء عقابي أقرته الكنيست الإسرائيلية لمعاقبة السلطة على ما نقوم به من دعم وتأمين رواتب، وبدلات اجتماعية، ومساعدات إنسانية لصالح عائلات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية والجرحى وعائلات الشهداء، فكان الرد الفلسطيني موحدا، قيادة، وشعبا، ورأيا عاما باعتبار الخطوة الاسرائيلية الأخيرة الشعرة التي قصمت ظهر البعير.

وأضاف، "ارتأينا أن نتجه إلى إخواننا في الدول العربية للمسارعة في إنقاذ الوضع المالي المأساوي الذي نمر به، فلا بد الاستمرار والالتزام بقرار جامعة الدول العربية القاضي بدعم فلسطين بمبلغ 55 مليون دولار شهريا، وتفعيل شبكة الأمان العربية بقيمة 100 مليون دولار شهريا وفقا لقرارات جامعة الدول العربية، وهي الحاجة الفعلية لضمان استمرار النظام الفلسطيني على مدار الأشهر المقبلة، هذا هو الحد الأدنى الذي يسمح لنا بالبقاء والوفاء بالتزاماتنا المالية والتربوية والصحية والاجتماعية ودعم المخيمات داخل وخارج فلسطين، خاصة تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة"

newsGallery-15613218907091.jpeg

وزير المالية: من المستحيل إقامة اقتصاد في ظل احتلال

القاهرة-أخبار المال والأعمال-قال وزير المالية شكري بشارة، إنه لن يكون هناك أي استقرار ونمو واستدامة لأي منظومة اقتصادية دون أن تتحرر الأرض الفلسطينية كاملة والتمتع بالحرية في داخل حدودنا والاستفادة من مواردنا المحرومين منها، داعيا الدول العربية إلى سرعة الإيفاء بالتزاماتها "حتى نستطيع تخطي الموقف المالي والعمل على استرداد أموالنا المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

جاء ذلك في تصريح له، مساء يوم الأحد، في ختام أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء المالية العرب، الذي عقد في الجامعة العربية برئاسة تونس، لبحث كيفية توفير شبكة الأمان المالية لدولة فلسطين لتتمكن من مواجهة الممارسات والإجراءات المالية والاقتصادية الإسرائيلية وحجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعوائد الضرائب الفلسطينية.

ووصف بشارة اجتماع اليوم بالبناء والداعم من جميع الوفود المشاركة، مشيرا إلى أنه قدم شرحا تفصيليا في الجلسة المغلقة عن الوضع المالي الخطير في فلسطين، الذي يتفاقم يوما بعد يوم جراء القرصنة الإسرائيلية لأموال الضرائب.

وقال إن مجرد عقد الاجتماع والتجاوب السريع للمسؤولين بالحضور، يؤكد الالتزام والقناعة بضرورة دعم دولة فلسطين، مشيدا بالدور الهام الذي يقوم به الأمين العام للجامعة العربية بهذا الموضوع، خاصة أنه وصف الوضع المالي الفلسطيني بدقة.

وشدد على أنه من المستحيل إقامة اقتصاد في ظل احتلال عسكري خانق وسلب للأراضي والأموال ومحاصرة الشعب الفلسطيني داخليا وخارجيا، مشيرا إلى أن 65% من الأراضي الفلسطينية تسيطر عليها إسرائيل.

وطالب بضرورة تفعيل شبكة الأمان المالية بصورة استثنائية، مشيرا الى إنه تم الطلب من الدول العربية في الاجتماع بإمكانية تقديم قروض مالية ميسرة للحكومة الفلسطينية بأن تكون مساندة للدعم المالي لدولة فلسطين.

وأشار إلى أن الاجتماع أكد أيضا ضرورة دعم دولة فلسطين للاستمرار بواجباتها تجاه 5 ملايين مواطن يعيشون تحت الاحتلال، معربا عن شكره للدول الملتزمة بتقديم الدعم لدولة فلسطين.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني لا يبحث عن حل اقتصادي بل حل سياسي، فهناك احتلال يجب أن يزول، وبزواله سيتغير الواقع الاقتصادي، حيث أن الإدارة الامريكية تسعى من خلال "ورشة البحرين" إلى تمرير ما يسمى "صفقة القرن"، مؤكدا أن "مبادرة السلام العربية تشكل مرجعا لنا ولأشقائنا العرب، وأي مبادرات أخرى لن تأتي بأي نجاح".

وأشاد بشارة بالدور المصري المحوري الداعم تاريخيا للثوابت الفلسطينية، واصفا مصر إنها منبع حصانة بالنسبة للشعب الفلسطيني.

newsGallery-15613206077821.jpeg

رفض عربي واسع لخطة كوشنر الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط

الرياض/عمان/القاهرة (رويترز) - قوبلت رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادية في إطار خطة أوسع لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بازدراء ورفض وسخط في العالم العربي، وذلك رغم دعوة البعض في الخليج إلى منحها فرصة.

وفي إسرائيل وصف وزير التعاون الإقليمي تساحي هنجبي، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رفض الفلسطينيين لخطة ”السلام من أجل الازدهار“ التي يبلغ حجمها 50 مليار دولار بأنه أمر مأساوي.

وتشمل الخطة إنشاء صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصادات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة. ومن المتوقع أن يطرحها جاريد كوشنر صهر ترامب خلال مؤتمر في البحرين يعقد يومي 25 و26 يونيو حزيران.

وفي القاهرة قال وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة يوم الأحد ”نحن لسنا بحاجة لاجتماع البحرين لبناء بلدنا، نحن بحاجة لسلام... تسلسل الأحداث أنه انتعاش اقتصادي من ثم يأتي سلام هذا غير حقيقي وغير واقعي“.

وأثار غياب تفاصيل الحل السياسي، الذي قالت واشنطن إنها ستكشف عنه لاحقا، رفضا ليس من الفلسطينيين فحسب ولكن أيضا في الدول العربية التي تسعى إسرائيل إلى إقامة علاقات طبيعية معها.

ومن السودان إلى الكويت، استنكر معلقون بارزون ومواطنون عاديون مقترحات كوشنر بعبارات مماثلة بشكل لافت للانتباه مثل ”مضيعة هائلة للوقت“ و“فاشلة“ و“مصيرها الفشل منذ البداية“.

ووجهت أحزاب ليبرالية ويسارية مصرية انتقادات حادة لورشة البحرين وقالت في بيان مشترك إن مؤتمر المنامة ”يرمي إلى تكريس وشرعنة الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية“.

وأضاف البيان ”نستنكر وندين أي مشاركة أو تمثيل عربي رسمي في هذا المؤتمر.. وتعتبر هذا المشاركة تجاوزا لحدود التطبيع“ مع إسرائيل.

وفي حين أُحيطت الخطوط العريضة للخطة السياسية بالسرية، يقول المسؤولون الذين أطلعوا عليها إن كوشنر تخلى عن حل الدولتين، وهو الحل الذي يلقى قبولا في العالم منذ فترة طويلة ويشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة إلى جانب إسرائيل.

”مأساة أخرى“

وتقاطع السلطة الفلسطينية اجتماع البحرين وتقول إن الحل السياسي هو الحل الوحيد للصراع. وقالت إن خطط كوشنر ”كلها وعود نظرية“ وهي محاولة لرشوة الفلسطينيين لقبول الاحتلال الإسرائيلي.

ولم يوجه البيت الأبيض الدعوة للحكومة الإسرائيلية.

وقال هنجبي لراديو إسرائيل إن واشنطن حاولت أن توجد ”القليل من الثقة الإضافية والإيجابية“ من خلال طرح رؤية اقتصادية لكنها بالنسبة للفلسطينيين لمست وترا حساسا.

وأضاف ”لا يزالون مقتنعين بأن مسألة السلام الاقتصادي برمتها مؤامرة لا تهدف إلا إلى إغراقهم بالتمويل لمشروعات ومزايا أخرى لينسوا طموحاتهم القومية. هذا بالطبع يمثل خوفا مرضيا لكن هذه مأساة أخرى من مآسي الفلسطينيين“.

وستشارك دول الخليج العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك السعودية والإمارات، إلى جانب مسؤولين من مصر والأردن والمغرب. ولن يحضر لبنان والعراق.

وفي بيروت قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوم الأحد ”يخطئ الظن من يعتقد أن التلويح بمليارات الدولارات يمكن له أن يغري لبنان الذي يئن تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة على الخضوع أو المقايضة على ثوابت غير قابلة للتصرف وفي مقدمها رفض التوطين الذي سنقاومه مع الأشقاء الفلسطينيين بكل أساليب المقاومة المشروعة“.

كانت جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران والتي تتمتع بنفوذ كبير على الحكومة قد وصفت في السابق الخطة بأنها ”جريمة تاريخية“ يجب وقفها.

وتظاهر يوم الأحد آلاف المغاربة في العاصمة المغربية الرباط للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين ورفضهم لخطة كوشنر.

وقال سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، الشريك في حكومة المملكة المغربية، لرويترز ”اليوم مرة أخرى الشعب المغربي حضر بكل مكوناته يسار ويمين.. إسلاميون ونقابات وأحزاب.. ليؤكد أن الشعب المغربي مع فلسطين وضد كل ما يمكن أن يمس فلسطين والقدس“.

ويعتقد محللون عرب أن الخطة الاقتصادية تمثل محاولة لشراء معارضة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية برشوة قيمتها مليارات الدولارات للدول المجاورة التي تستضيف ملايين اللاجئين الفلسطينيين من أجل دمجهم.

”لا ضير من الاستماع“

في السنوات الأخيرة، دفع تنافس إيران الشديد مع كتلة تقودها السعودية، الصراع العربي الإسرائيلي إلى مكانة أقل أهمية على نحو متزايد.

وفي حين رحبت الرياض وحلفاؤها بموقف ترامب الأكثر صرامة ضد طهران، التي تعتبر نفسها حامية للحقوق الفلسطينية، يتهم منتقدون السعودية بالتخلي عن الفلسطينيين.

والتزم رجال الدين المسلمون في المنطقة بالصمت إلى حد كبير بعد ساعات من الكشف عن الخطة في مؤشر على الحملات على المعارضة في العديد من الدول العربية.

واحتجزت السعودية عددا من رجال الدين البارزين في محاولة فيما يبدو لإسكات أي معارضة محتملة لحكام المملكة. ولم يصدر الأزهر بعد أي بيان للتعليق على الخطة.

وأكدت السعودية للحلفاء العرب أنها لن تؤيد أي شيء لا يلبي المطالب الأساسية للفلسطينيين.

وقال علي الشهابي، رئيس المؤسسة العربية التي تدعم السياسات السعودية، إن السلطة الفلسطينية مخطئة في رفض الخطة دون بحثها.

وأضاف في تغريدة على تويتر ”يجب أن تقبلها وتعمل على وصول المنافع لشعبها ثم تمضي قدما بقوة في العمل السلمي... للبحث عن الحقوق السياسية“.

وانتقد رجل الأعمال الإماراتي البارز خلف أحمد الحبتور رفض الفلسطينيين الذهاب إلى البحرين، قائلا ”هذه المقاربة... قصيرة النظر في أفضل الأحوال، وانهزامية في أسوأها“.

وكتب ”لا ضير من الاستماع إلى الطروحات التي ستُقدَّم على طاولة البحث“.

وحتى في الخليج، لا تلقى خطة كوشنر دعما يذكر.

وقال أسامة الشاهين النائب في البرلمان الكويتي ”صفقة القرن هي تبرع وتنازل من طرف واحد فقط، هو الطرف العربي، بينما يربح المحتل كل شيء: الأرض والسلام والأموال الخليجية فوق ذلك كله، دون أي وقف للاستيطان والتعدي اليومي على الفلسطينيين والمقدسات“.